أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

31

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

أول العي الاختلاط وأسوأ القول الإفراط " . ع : الاختلاط : التخليط في الكلام والإكثار من النطق ، وكان أبو علي إسماعيل بن القاسم يقول ( 1 ) : أول العي الحتلاط بالحاء مهملة ، وهو الغضب يقول : إن العيي بالمنطق لعجزه عن الكلام والعبارة عما في نفسه يرجع إلى الغضب والضجر ، برماً بخصمه ، والاحتلاط أيضاً : الاجتهاد ؛ احتلط الرجل وأحلط إذا اجتهد في الشيء وجد ؛ قال عمرو بن أحمر ( 2 ) : فألقى التهامي منهما بلطاته . . . ( 3 ) وأحلط هذا لا أريم مكانيا أي جد واجتهد في يمينه ألا يريم مكانه ، › وكنا وهم كابني سباتٍ تفرقا . . . سوى ثم كانا منجداً وتهاميا ‹ ( 4 ) 4 - باب القصد في المدح وما يؤمر به من ذلك قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا " من حفنا أو رفنا فليقتصد " ( 5 ) . ع : معنى الرفيف هنا النضارة ، وهو معنى الإطراء في المديح ، يقال : رف البيت يرف رفيفاً مثل ورف يرف وريفاً ، ويقال : فلان يحف ويحف بفلان إذا

--> ( 1 ) ورد هذا التعليق مع شعر ابن أحمر في هامش : ف . ( 2 ) البيتان في اللسان ( سبت ، حلط ) . ( 3 ) لطاته : ثقله ؛ وفي ط : لا يريم . ( 4 ) ابنا سبات هما الليل والنهار ، وقيل هما أخوان مضى أحدهما إلى المشرق والآخر إلى المغرب . ( 5 ) روايته عند القالي ( 1 : 192 ) من حفنا أو رفنا فليترك ؛ والمثل عنده مروي عن امرأة رأت نعامة . . . الخ .